نزوة

أقتربت الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل، نظر إلى ساعته، و اتجه صوب النافذة، نظر إلى الشارع، الحركة كانت تبدو خفيفة،عاد و جلس قليلا، ينتظر مكالمة هاتفية من صديقه، الذي قال سيأتي و يأخذه معه من البيت، دقائق قليلة، و كان صديقه يرن له، فهو أصبح في الأسفل و ينتظره، سارت السيارة في الشوارع المظلمة، لا أحد في الشوارع، ليل بارد اليوم، لو بقينا في المنزل أليس أفضل من هذا البرد ، قال صديقه، اذهب، اذهب، تابع سنصل، بعد قليل ستشعر بالحرارة و تنسى البرد، هيا هيا، سنجد ما ينسينا البرد و العمل، كانت وجهتهما إلى أحد أماكن السهر في العاصمة، لقد وفرا قليلا من المال و اتفقا أن يذهبا إلى هذا المكان، سمعا بأنه جيد و كل فترة يبدل و يغير في عروضه، و لديهما صديقهم يعمل به، و كان أخبرهما بأن الجو جميل جدا، و سيكونان سعيدين، قال لهما فقط :أحضرا المال، و اتركا كل شيء لي، و ستريان، ليلة من ليالي العمر، نزلا من السيارة، الضجة تملأ المكان، كان صديقهما في الإنتظار، اجلسا هنا، هذا مكان جيد، يمكن من هنا أن تشاهدا الجميع و تختاران من ترغبان، طلبا قليلا من الخمر في البداية، و جلسا يتمتعان بما يشاهدان، كل واحد طلب فتاة تجلس إلى جانبه، و كانت السعادة واضحة عليهما، مضى الوقت مسرعا، شعر بالملل، قال لصديقه أشعر بأني سأختنق و رأسي بدأ يؤلمني من الضجة، ابقى انت، سأذهب، لا سأذهب معك، لا لا ليس هناك داعي، سأخذ تكسي، و غدا نلتقي، مضى إلى الخارج، أراد أن يمشي قليلا يستنشق الهواء و يريح رأسه، مشى قليلا، أخذ ينظر إلى تكسي توصله إلى المنزل، سمع صوت، هناك في الظلام، صوت بكاء، كانت تجلس على الرصيف فتاة غارقة في الدموع و تبكي متألمة، نظر إليها، كانت تضع المكياج و تلبس لباس السهر و رائحة العطر تفوح منها ، ماذا تفعلين هنا، لماذا تبكين؟ لم تجب، أن كنت لا تريدين الكلام سأرحل، لقد ضربني و أوقف سيارته و طردني منها، من هذا، أنه خطيبي، هل أوقف تكسي توصلك إلى المنزل، لا شكرا، سيعود، أنه سيعود، قال لها:حسنا، أنت حرة،…… أشعل سيجارته بالقرب منها، قالت له :ممكن تعطيني سيجارة، لماذا فعل ذلك؟ لا شيء لا شيء كنا في سهرة و شعر بالغيرة و قد شرب كثيرا، و في السيارة تشاجرنا، يا فتاة لقد تأخر الوقت لو أنه سيأتي، كان أتى، هيا أوقف لك تكسي، لا يوجد مكان اذهب إليه، هل فهمت؟ ماذا؟… هل ستبقين في الشارع؟ اليوم وصلت من بلدتي في الصباح، و أخذني إلى مكان تزيين السيدات و هناك بدلت ملابسي، و كنا سننام في الفندق الليلة، لكن لم يترك معي نقود، محفظتي فارغة، و لا أعرف ماذا أفعل، حسنا، سأوصلك إلى أحد الفنادق و سأدفع النقود، لا تخشي شيئا، تعالي أوقف تكسي، تعالي،…. قال للسائق أن يتجه نحو أحد الفنادق، و قبل الوصول بقليل، قالت له و هي تهمس :لا أستطيع النوم في الفندق، الهوية ليست معي، لقد أخذها مني، و أخذ الموبايل، و لا أعرف رقمه لأكلمه، لماذا لم تقولي ذلك من قبل، يا إلهي ما العمل الأن؟ حسنا، طلب من التكسي ايصاله إلى المنزل، بعد أن نزلا قال لها :هذا منزلي ستنامين هنا حتى الغد ثم ترحلين إلى مدينتك، حسنا سأفعل، لكن كيف لي أن أعرف بأنك ستكون شخصا مهذبا معي، ستنامين في غرفة و تقفلين الباب و الغرفة مجهزة بحمام، هل أنت جائعة؟ لا شكرا، المهم أن أردت الطعام فهو في المطبخ، كل شيء موجود،مضت هذه الليلة الغريبة ، استفاق في الصباح، سمع شيئا، ههه، ما هذا؟ هل تحضرين الفطور؟ نعم إني جائعة و أنت جعت أكيد، نعم، نعم،حسنا بعد الفطور سأوصلك إلى كراج السفر، و ترجعي إلى بيتك و مدينتك، هل تحبينه؟ لمن؟ لخطيبك، أكيد لا، لماذا لا؟ لأنه شخص سيء، كيف لم أفهم؟ لقد خطبني حتى يستغلني، هل تظن بأن أحدا يرمي خطيبته في الشارع بهذه الطريقة؟ لقد حاول بيعي بالأمس، ماذا؟ نعم، كنت أقبل أن أجلس أجامل الرجال على الطاولات فقط، ليس أكثر من ذلك،بالبداية كان يقول لي أنهم أصدقاء في التجارة و لنا مصلحة معهم، وبالأمس طلب أن أذهب مع رجل مسن إلى المنزل، ليفعل ما يشاء بي، و لما رفضت كان هذا مصيري…… يتبع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s