كورونا فايروس يفضح الأسرار (الجزء2)

تناولنا الحديث بشكل عام، و تطورات الأحداث من بدايتها و لغاية اليوم، كنا في البداية أربعة، شاب في أواخر الثلاثينات، و سيدة لطيفة في منتصف الأربعينات، و رجل في الخمسين من عمره يقارب عمري، و كل واحد منا فسر الأحداث حسب تأثره من مصادر الأخبار التي يتابعها، أحدهم قال أنها حرب أقتصادية عالمية، و الآخر قال، أنها الصين، و اكتفت السيدة بالقول :نريدها أن تنتهي، أريد العودة إلى بلدي، إلى أولادي، أما أنا، قلت أنها بداية عولمة جديدة، إعادة تموضع للعالم كله، أنه عصر جديد قادم، و هذه بالعموم أحاديث لا تنتهي و خصوصا وسط سيطرة وسائل الإعلام على عقولنا، و قيادتها لنا عن بعد، وسائل التواصل الإجتماعي، و العالم اليوم أصبح مفتوحا، و لكل فم صوت، بعد هذا الجدل الطويل بادرت بالسؤال لكل واحد منهم، لماذا أتيت إلى هنا و ماذا حصل حتى بقيت هنا؟ قال الشاب الصغير :لدي مكالمة هاتفية سأنهيها و أعود إليكم…… أجاب الرجل أولا فقال :يا صديقي، أنا مهندس بناء و لدي مشروعات و دراسات كثيرة و أسافر في العادة كل فترة من أجل عملي وبرنامج مزدحم طوال العام ، كان لدي عمل في بلد مجاور، و عملي كان صباح يوم الاثنين، سمعت كثيرا من أصدقائي عن جمال و طبيعة هذا البلد، فقلت في نفسي، أخذ قسطا من الراحة يومين هنا، و أغادر ليل يوم الأحد، وصلت يوم السبت و في اليوم التالي تم إغلاق المطارات، و أنا جالس مثلكم أنتظر الأن، زوجتي تنتظر و كذلك الأولاد، لدي فتاتين رائعتين، واحدة منهم متزوجة و لدي حفيد عمره عام…… و أما السيدة قالت :أنا أعمل سكرتيرة في شركة كبيرة، يحق لي عشرون يوما في العام إجازة سنوية، أوزعها على أربعة أقسام، نصفها في بلدي و نصفها أسافر و أكتشف هذا العالم، أيضا سمعت عن هذا البلد و الأصدقاء شجعوني على أن أزور هذا البلد، جئت لمدة أربعة أيام، في اليوم الأخير حصل الإغلاق، فقمت بالإتصال بسفارة بلدي و هي وضعتني في هذا الفندق، ولدي ينتظر في المنزل وحيدا، اه يا ولدي كم اشتقت إليك، و كم خائفة عليك، لدي إبنة أخرى تدرس في الجامعة بالقرب من هذا البلد، أما أنا أخبرتهم عن قصة سفري و كيف أتيت و لماذا، و عن قلق زوجتي، و عن أولادي الثلاثة، و خوفي عليهم، و الشوق إليهم….. مضى الوقت، لم يأتي الشاب، فقررنا الخروج للمشي قليلا، و نشرب القهوة في الطريق و نتابع الحديث، و نعرف بعضنا أكثر، قالت السيدة :دعونا نكتشف هذه المدينة و نحن نمشي، قلت لهم سمعت بأن هناك أماكن جميلة كثيرة لكن هذه الأيام كلها مغلقة، طلبوا مني أن أخبرهم عن بلدي و كيف وصل إلى هذه الحال، مشينا كثيرا و وقفنا شربنا القهوة و السجائر و في طريق العودة و كل كلامنا كان في العموم، و عن المستقبل و التوقعات… مضى اليوم… وصلنا الفندق، بقي الرجل في الريسبشن، و أنا و السيدة صعدنا في المصعد، و طلبت رقم هاتفها في المصعد و أخذته منها و تواعدنا أن نلتقي في المساء، و ذهب كل منا إلى غرفته….. يتبع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s