كورونا فايروس يفضح الأسرار (الجزء3)

بعد أن تعارفنا جيدا، و أخذنا أرقام الهواتف، صعد كل واحد منا إلى غرفته، و تواعدت مع السيدة، على اللقاء في المساء، وافقت السيدة على اللقاء بعد العشاء، كلمتها فقالت لي :بعد ربع ساعة نلتقي في الرسيبشن، التقينا، و هذه الأيام كل المطاعم و المقاهي و البارات، مغلقة بسبب كورونا فايروس،و كلانا نحب المشي و خصوصا وسط ظروف الجلوس الطويل و حالة الملل و الروتين، كان لا بد لي من التكلم عن نفسي، و شوقي لعائلتي و أولادي، و توقف عملي، و القلق لعدم معرفتي متى ستنتهي هذه الأزمة و يتوقف انتشار الوباء و الخوف و الهلع، و تكلمت عن حياتي الشخصية كرجل كانت لديه علاقات سابقة مع عدة نساء، و كيف انتهى بي المطاف إلى الزواج و الهدوء و الاستقرار، و الراحة، قلت لها :لقد تعبت من الكلام و أنا أتكلم عن نفسي، تحدثي عنك قليلا، قالت لي:أنا مطلقة، لدي ولدين في الجامعة صبي و بنت، و أعمل مديرة علاقات عامة في شركة كبيرة في بلدي، انفصلت عن زوجي في العام الماضي، بعد زواج دام ثمانية و عشرين عاما، و اليوم لأول مرة في حياتي أشعر بأني حرة، و مستقلة و سيدة نفسي، و أشعر بالطمأنينة و الأمان، و هذه أول مرة أقرر السفر فيها وحدي، و شاهد ماذا حدث لسوء حظي، قررت السفر إلى هنا للسياحة و الراحة لمدة ثلاثة أيام، و في يوم العودة أغلق المطار، و ها أنا هنا اليوم…. قاطعت حديثها :هل تشربين كحول، بيرة مثلا، فلم تمانع، اشتريت زجاجتين و تابعنا المشي، وسط الظلام، سألتها :لماذا بعد ثمانية و عشرين عاما، قالت لقد تحملت كل هذه السنين لأجل الأولاد، و المجتمع و العائلة، أقسم لك، بأني و منذ اليوم الأول لزواجي لم أكن سعيدة، لقد تزوجت في عمر صغير، و لم أكن أعرف شيئا، كنا في عائلة محافظة، نوعا ما، و كان المهم لنا بعد الثانوية، الزواج، لأنه يضمن استقرار الفتاة، و كل يوم كنت أقول،في نفسي، ربما غدا سيكون أفضل، و كنت سعيدة في أولادي، كنت أريدهم أن يكبروا بوجود والدهم في المنزل، و كنت أعاني من الضرب و الإهمال و الأنانية و البخل، كان ممنوع علي أن أطلب شيئا، كنت أتمنى منه، أن يقدم لي هدية، أو كلمة إعجاب، كان يعارض و يمنعني من الحصول على عمل، أو في الخروج للبحث عن عمل، بعد عدة سنوات، تعثر عمله قليلا، و كبر الأولاد و زادت المصاريف عليه، في النهاية وافق على عملي، و لكن كان يطلب مني الخروج في ساعة محددة و العودة في ساعة محددة، و عملت بجهد و أخلاص و كنت محط إعجاب و نجاح في عملي، وعندما شعر بأن راتبي بدأ يزداد و يغطي مصاريف المنزل، بدأ يسحب يده من مصروف المنزل، و ترك كل شيء لي، لم أكن استطيع الكلام مع أحد في خصوصياتي، كنت أذهب إلى أمي كل أسبوع و أبكي عندها، و كانت تطلب مني الصبر و التحمل، لأجل أولادي، و مضت الأيام إلى أن كبر أولادي و أصبح كل واحد منهم يعتمد على نفسه، فطلبت الانفصال و تنازلت عن كل حقوقي، كان سجنا طويلا، كدت أموت فيه، أخيرا تنفست طعم الحرية ….. يتبع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s